الرئيسية / الأقلام الواعدة / عاملوهم كما تريدون ان يعاملوكم به

عاملوهم كما تريدون ان يعاملوكم به

(بسم الله الرحمن الرحيم) والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين أما بعد :

سنتكلم اليوم وسنفرغ ما في صدورنا من ألم وشفقه مما نراه يحصل للعمالة الهندية والبنقلاديشية والعمالة المنزلية إلخ.

لاحظت في الآونة الأخيرة إن أكثر الناس يعاملون هذه العمالة بكل قسوة وبكل عنصريه قليلون هم من يحترمون هولآء الأشخاص التي تملئهم الطيبة والبراءة وهم لم يأتوا لكي يهانون ويحتقرون من أولئك الأشخاص بل هم يريدون أن يغيرون من حياتهم وفقرهم ويريدون أن يروا ديننا دين الإسلام والطهارة والتواضع …

وللأسف فان أكثر الناس شوهوا الإسلام في عقول هؤلاء العمالة أنا بنفسي رأيت ما يحصل لهم منذ أكثر من عشر سنوات وهم في عناء وتعب من ناس يكلمونهم بكل وقاحة وحتى أكثر الزبائن أراهم بالمحلات التجارية يأتي للعامل وهو لا يعلم الكثير من لغتنا فيأتي الزبون يكلمه باللهجة العامية والعامل لا يفهم إلا القليل من تلك اللهجة ولا يعلم ماذا يريد الزبون فيقوم الزبون بشتم العامل ورفع الصوت عليه … والله أن أكثر العمال يشكون من تعامل الزبائن معهم …

ولكن كل يوم يزداد المي من هولاء الذين يعاملون العمالة كأنهم حيوانات كأنهم ليسوا بشر مثلنا ؛ بل أنهم بشر مثلنا ولا نختلف نحن وإياهم إلا بالديانات وعندما يرون مسلماً يعاملهم بتلك الطريقة يقولون هذا ما علمهم دينهم أن الناس ليسوا سواسية ولكن ديننا ليس كذلك , لان ديننا يحثنا على التواضع ونصحهم وإرشادهم بدلا من معاملتهم بالطريقة السلبية ونحن نريد إدخالهم في الإسلام ليس بتلك الطريقة بل بالطريقة الصحيحة ونجعلهم يحبوننا ويرتاحون لنا ليعلمون أن ديننا يحثنا على ذلك وسيدخلون في ديننا من حبهم في أخلاقنا وتسامحنا معهم …

وهناك بعض الفتيات بالمثل تأتي وهي في قمة الغضب وتذهب للعامله المنزلية فتقوم بشتمها والتطاول عليها وضربها ؛ ويقولون لماذا العمالة يضربون ويقتلون أولادنا ويهربون من المنازل ؛ هذا من تعاملكم وأفعالكم باولائك الناس المساكين الذين أتوا من أوطانهم مغتربين لعشرات السنين وتركوا أولادهم ونسائهم ليبحثون عن لقمة العيش ويطعمون أهاليهم ..

ما نريد إيصاله هو التواضع معهم ومعرفة أن جميعنا واحد وأننا مخلوقون من جنس واحد وتذكروا أن ديننا علمنا كل شي مفيد و أن الإيمان بالدين يمثل أكرم صلة بين الإنسان وخالقه. ذلك أن اشرف ما في الكون هو الإنسان واشرف ما في الإنسان قليه واشرف ما في القلب الإيمان …

أريد من كل إنسان سواء رجل او امرأة أن يذهب إلى العامل المنزلي أو أي عامل أو العاملة المنزلية غير المسلمين ويسألهم مارأيكم بالدين الإسلامي أو ماذا تعرف عن الإسلام ؟

ستتفاجؤون بالأجؤبه لان أكثرهم يحمل الكثير من الحقد والقهر والألم اتجاهنا واتجاه ديننا (الإسلام) مما رآه من كراهية وعنصريه تجاههم ؛ ولكن نريد تبيين عكس ذلك بإجبار أنفسنا على معرفة ما في صدورهم وتقديرهم ولا نرضى لهم مالا نرضاه على أنفسنا …

هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين …

منصور بن محسن آل محروس .

حول najran

شاهد أيضاً

الواقع المأمول والخيال المشلول

الحياة بلا عمل كالجسد بلا روح والمحاوله على أقل تقدير تعتبر شجاعه فالفشل مرتبط بعيش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *