الرئيسية / " مساحة حرة " / التغيير مطلب فـ”كن جريئاً ولا تتردد ” ولا تكن كالذي يخاف من الديك ولا يريد ان يتغير

التغيير مطلب فـ”كن جريئاً ولا تتردد ” ولا تكن كالذي يخاف من الديك ولا يريد ان يتغير

التطوير والتغيير بالنسبة لنا كمجتمع سعودي محافظ دائما ما نجد فيه شيء من القلق . هذا واقع ولا يمكن لأحد أن ينكره . وإذا سألنا أنفسنا أو تساءل غيرنا عن أسباب هذا القلق فمن المؤكد أن الإجابة ستكون واحده وهي :

أننا مجتمع محافظ له خصوصيته التي تكمن في عقيدته وعاداته وتقاليده .

من هنا سأدخل للموضوع  :

صحيح إن عاداتنا وتقاليدنا التي تحكم حياتنا مرتبطة بالقاعدة الرئيسية لهذه العادات والتقاليد وهي عقيدتنا وديننا الإسلامي الذي يتحتم علينا أن نضعه في الاعتبار في كل ما يخص حياتنا .

لكن لنسأل أنفسنا أيضا : 

هل ديننا حظر علينا البحث عن كل جديد ومجاراة العالم في التطور والتقدم والرقي ؟؟؟
الإجابة بالطبع ستكون بـ ( لا ) قويه مدوية . 

للأسف إذا أراد الإنسان أن يطور من نفسه لينفعها وينفع مجتمعه تخيل بأن هناك حاجز يمنعه من اتخاذ هذه الخطوة . يبدأ يفكر في ردود أفعال الناس ومجتمعه الذي يعيش فيه وهذا قبل أن يتخذ خطوة التغيير التي وضعها لنفسه . ويخاف من الناس ومن انتقادهم ووضعهم إياه في موقع الشذوذ كل ذلك رغم معرفته انه يسير في الاتجاه الصحيح . طبعا الكل يعرف ما هي نتائج هذا التفكير !!

الإحباط هو المحصلة لتلك الأفكار . نجد الشخص فينا يتخيل أن ردات الفعل هذه كانت عبارة عن استهزاء أو سخريه نالت من خطوته التقدمية والتغيير الذي فكر في الإقدام عليه ، والخوف من اتخاذ مثل هذه الخطوات ( التطويرية ) سببه هذا الانتقاد الذي أصبح هاجس كثير من الشباب! .
بما أن الشخص فكر في تغيير أي أمر في حياته فهو يرى أن هذا التغيير سيعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع وبالطبع إذا وضعنا في الاعتبار الدين والعادات والتقاليد فمن المؤكد إن هذا الشخص قد وضع في تفكيره أن هذا الأمر لا يتعارض مع عقيدته ودينه والعادات والتقاليد .

بل الشخص الذكي هو من يستغل هذه الأمور في جميع أموره المستقبلية لان ديننا الإسلامي لم يحرم علينا أن نبحث ونطور من حياتنا بل شجعنا على البحث والتفكير . فمن وضع في اعتباره الخوف من انتقاد الناس فلن يتقدم وتجد أنه يدور في دائرة عبارة عن تخبط ونوع من عدم الاستقرار الذهني .

يجب أن نزرع في شبابنا وأطفالنا الثقة وغريزة البحث والتغيير المعتمد على الثوابت بحيث لا يتعارض هذا التغيير معها بل يجب أن تكون قاعدة يسير عليها من أراد أن يغير شيء من حياته ويجدد أمر ما من أمور مجتمعه الذي يعيش فيه، فتشجيع الشباب و الأطفال وتربيتهم على هذا النمط يجعلنا نؤمن جيل مستقبلي يجاري التطور والتقدم الذي نشهده كل يوم في العالم من حولنا .

اذا كنت اخي الشاب متأكد من افكارك انها في الاتجاه الصحيح فلا تتردد من اتخاذ خطوة التغيير التي عزمت عليها ولا تجعل الانتقاد اللاذع يسبق طرح مشروعك لأنك بهذه الطريقة تعقد نفسك بنفسك .

دعماً للموضوع اسرد لكم قصه طريفه ذكرها دكتور كندي لها علاقة وثيقة بما تكلمنا عنه ويقول هذا الدكتورأيضا بأن هذه القصة حقيقية والله اعلم : 

.
يقول الدكتور كان هناك طفل عنده عقدة نفسية ويأتيه أحيانا إحساس بأنه دجاجه
الطفل يخشى الديك ويفر من الديك خوفا عندما يواجهه
والد الطفل قال لولده لا تخاف تراك ادمي لا تهرب من الديك
وترى الديك يخاف الآدمي ويهابه 
الولد لم يقتنع واستمرت معه عقدة “إحساس الدجاجة “
أخذه والده إلى دكتور نفسي وفي الأخير وبعد عدة جلسات اقتنع الولد بأنه ادمي 
وانبسط والده وعزم الربع وذبح لهم واتى المهنئين
يقولون الحمدلله على السلامة .. ومبروك الخروج من عقدة الدجاجة
وعند أول لقاء بين الطفل والديك ، فر الطفل هاربا كعادته القديمة 
والد الطفل مسك ابنه وقال له: رجعنا ؟ يا ولد وش قلنا لك ؟ أنت آدمي لا تخاف من الديك
رد الطفل : إيه أنا ادمي ما فيه مشكلة ولكن انتوا علمتوا الديك إني ادمي أو لا؟

الطفل لا يريد أن يغير من أسلوبه ومن تفكيره لان في مخيلته انه لابد من إقناع الطرفين هو والديك ولا يوجد لديه ثقه في نفسه تجعله يعتمد عليها دون غيره .

                                                                                                               .

مانع آل قريشة

رئيس تحرير صحيفة نجران نيوز الالكترونية
malgreeshah@gmail.com

حول najran

شاهد أيضاً

يا أهل الفضل والمسؤولية…ادركوا المجتمع من شبح الديات

    اولاً ليعلم الجميع انني في هذا المقال لا اعني احد بعينه او قضية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *