الفقراء.. لهم الله!

قبل أيام شطبت وزارة الشؤون الاجتماعية عدد 110 آلاف مستفيد من إعانات الضمان الاجتماعي شكلت النساء غالبيتهم. بينهم رجال أعمال وأكاديميون، وموظفون على مراتب مختلفة وسيدات أعمال وموظفات بنوك وشركات تحايلوا على الأنظمة بإدراج أسمائهم في كشوف المستفيدين.
وقبل أشهر تم اكتشاف سرقات وفساد مالي في بعض الجمعيات الخيرية قام بها مع الأسف من استؤمنوا على أموال المتبرعين التي كان من المفترض أن تصل إلى المحتاجين لها أو لتنفيذ مشاريع خيرية لخدمة المحتاجين أو المجتمع.. هناك قصص كثيرة لو تتبعنا ما ينشر في صحافتنا بشكل يومي عن استغلال بعض المقتدرين لغير المقتدرين والمحتاجين، وهذا النوع من الاستغلال له كثير من الصور. فاستغلال لصوص الضمان والجمعيات الخيرية هو سرقة لأموال الزكاة وأموال الدولة وأموال الفقراء، فقد تجاوز هؤلاء كل الأعراف والمشاعر الإنسانية بدلاً من أن يساهموا هم في عمل الخير وأن يبذلوا شيئاً من أموالهم للمحتاجين، لا أن يشاركوهم لقمتهم، كذلك الذين يوظفون أموال الجمعيات الخيرية ضمن مصالحهم الخاصة من خلال تزوير الفواتير أو توظيف تلك الأموال في مجالات لا تقدم عملاً مفيداً لتلك الجمعيات.. لا يمكن وضع حد لكل هذا الفساد والتلاعب بأموال المحتاجين إلا بتطبيق الرقابة المباشرة وتنفيذ العقاب الشديد سواء على المتلاعبين من خارج تلك المؤسسات أو المتعاونين معهم من الموظفين، وكما وضع نظام ساهر لرصد المخالفات المرورية لابد أن يوضع ساهر في كل الأماكن التي نتوقع منها فساداً مالياً أو غيره.. وفي نفس الوقت لابد أن تعي وزارة الشؤون الاجتماعية أن ما يدفع للمستفيدين من مساعدات لا يتناسب مع ارتفاع الأسعار، وأنه لابد من رفع تلك المساعدات وأن تقوم بتطوير وتسهيل الأنظمة لمساعدة المحتاجين، خاصة أنه أصبح من الصعب بعد ربط الضمان بشبكة حاسب التأمينات الاجتماعية أن يتلاعب سارقو خبز الفقراء.

 

صحيفة الشرق

حول najran

شاهد أيضاً

اليوم الوطني 88للمملكه العربيه السعوديه

ان ذكرى اليوم الوطني التي تحل علينا كل عام ذكرى عزيزه وغاليه على كل مواطن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *