بنوكنا أخوالنا

يقولون: يا بخت من كان النقيب خاله.

وبعض البنوك تسرح وتمرح ولها في كل مكان خال أو عم.

ويبدو أن الكتابة عنها لن يردعها، ومع ذلك لا مانع من إعادة الصراخ من هذه المعاناة.

ففي كل عام نسمع أن البنوك حققت أرباحا مهولة، تصل بعضها إلى مليارات، هذه الأرباح ما هي إلا عبارة عن أنشطة استثمارية متعددة حققت من خلالها تلك الأرباح، إلا أن هناك جزءا كبيرا من هذه الأرباح يصل إلى مئات الملايين وربما إلى مليارات إذا كان الحديث يشمل كل البنوك العاملة في بلادنا، هذه المليارات هي أموالنا، نعم أموالنا.. كيف يستقيم هذا الادعاء؟

سأقول لكم:

كثير من الناس يبتعد عن الريبة من أخذ الفوائد على إيداع أمواله في تلك البنوك، هذه الفوائد تصبح مالا ضخما يدخل في أرصدة تلك البنوك على أنه أرباح، بينما في الحقيقة هي أموال المستثمرين والمدخرين في تلك البنوك وللخشية هؤلاء من شبه الحرام فإنهم يتركونها مالا سائبا تتلذ به البنوك وتتباهى حين يطلب منها المساهمة في مشروع خيري أو رعاية نشاط تربوي، أو مد يد العون لجمعيات خيرية وهكذا، فما لدى البنوك من أرباح هو حق مجموعة كبيرة من الناس ومن المفترض أن يعود إلى الناس.. وتصبح المطالبة به حق وليس استجداء.

ويفترض من الأجهزة المختصة ممثلة في أي جهة من الجهات رصد الودائع والاستثمارات داخل البنوك والتي لا يتقاضى عليها أصحابها فوائد وتقوم هي بجبايتها وتحويلها من أموال سائبة وربحية للبنوك لم تبذل فيها شيئا إلى أموال يمكن من خلالها فتح المصانع وتدريب الشباب العاطلين وفتح منافذ جديدة لاستقطاب البطالة التي نرزح تحتها.

فليس من المعقول أن تتحول الأموال إلى زيادة ربحية البنوك من غير أن يساهموا في رد حق اجتماعي واجب عليهم.

(ويا سيدي) لا نريدهم أن يدفعوا لنا من أرباحهم قرشا واحدا، فقط أن يعيدوا ما سلبوه بغير وجه حق من ودائعنا التي لديهم..

لو استطاعت الجهة المكلفة من الدولة بجباية تلك الأموال السائبة (الفوائد غير المستلمة) لربما وصل المبلغ إلى مليار أو يزيد..

ولو أخذ سنويا مليار ريال من هذه البنوك لقضى على أي شكل من أشكال البطالة التي يعيشها شبابنا والكارثة الأخرى أن أموالنا التي تؤخذ بغير وجه حق تتصرف بها البنوك بصورة أخرى، حيث تعيدها لنا على شكل قروض وتعلقنا من أعناقنا لسنوات طوال في قروض هي في الأساس أموال المواطنين.

هذا الاستحلاب تحلبه منا مرارا من خلال الودائع والمتاجرة بها ومرة من عدم صرف الفوائد على تلك الودائع وثالثة بإقراضنا أموالا بفوائد.

يعني حلب واستحلاب.. طيب إلى متى ؟ فذروعنا تقطعت ووصل حلبهم إلى استنزاف دمنا.

ولازلنا نقول: يا بخت النقيب والخال..

 

صحيفة عكاظ*

حول najran

شاهد أيضاً

اليوم الوطني 88للمملكه العربيه السعوديه

ان ذكرى اليوم الوطني التي تحل علينا كل عام ذكرى عزيزه وغاليه على كل مواطن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *