الرئيسية / " مساحة حرة " / “مشهد نجران” يستعجل قانون تجريم الطائفية

“مشهد نجران” يستعجل قانون تجريم الطائفية

غشم على غشم، وجاهلية في جاهلية.. أي نفس هذه التي تطوع لصاحبها قتل آمنين في بيت من بيوت الله؟ وأي فائدة يرجوها؟!

جهل وحماقة وعبث، تركيبة اجتمعت في رؤوس دعاة الضلالة فيتحركون  بفكرهم ودمارهم وضلالتهم لا يدرون إلى أين؟ وإلى أي هاوية يسوقون كل من آمن بفكرهم؟ إلى نار قد تلتهم ذويهم الأقربين قبل الجميع لو أن لهم عقلا يفكرون به أو قلبا يرحمون به.

ترددت مع صدى التفجيرات المتكرر في مساجدنا أصوات المطالبات المتكررة بوضع قوانين تجرم بشكل واضح وقاطع الطائفية بكل أشكالها، تلك الطائفية التي أحرقت الأخضر واليابس في الدول من حولنا والدور على بلدنا في ظل مثل هؤلاء الرعاع .

نعم، الحمد لله على نعمة الأمن في بلدنا لكن ينبغي توخي الحذر ووأد الفتنة في مهدها، فلن ننتظر حتى يتحول حالنا إلى الدمار حتى نأخذ على أيدي هؤلاء المخربين.

إن ما حدث الليلة بمسجد “المشهد” بنجران  يعيد إلى الأذهان مقترح القانون الذي رفض في مجلس الشورى بشأن تجريم الطائفية، فلابد من إعادة طرحه من جديد وبقوة وبدعم من القيادة، ولابد من وضع آلية قضاء عاجلة تصدر عنها أحكام ناجزة في أقرب وقت من أي حادثة ليكون المحرضون عبرة لمن يعتبر، فيما لا تزال الحادثة عالقة في الأذهان لا أن تأتي الأحكام بعد أعوام فتكون بشاعة الحادثة قد خفت في الأذهان فلا يكون للأحكام تأثيرها الرادع في النفوس.

إن ما أكتبه ليس غضبة أو تأثرا بما حدث بقدر ما هو خوف مما يأتي إن لم تتم معالجة هذا الأمر من جذوره، ووضع حلول أمنية أكثر كفاءة وفاعلية حتى لا يكون أمن وطننا ككل في أيدي هؤلاء يعبثون به وقتما شاؤوا.

وكما أن الإرهاب يطور نفسه سريعا ينبغي أن نلاحقه بنفس السرعة، فذلك الفضاء الإلكتروني الملبد بالتغريدات والمنشورات المحرضة لابد من متابعة أصحابها وتحديد منابع هذا الفكر الدموي المحرك لأصحابها وتجفيفة.

ما يضرنا أن نعيش عبادًا لله إخوانًا لا يؤذي بعضنا بعضًا بقول أو بفعل؟! ما يضرنا ونحن في عصر تناست فيه أمم عرقها وألوانها وانسجمت مجتمعاتها برغم التباين الشديد في الفكر والمعتقد، فأصبحوا يملكون دفة العالم وما زلنا يقتل بعضنا بعضًا وقد آمنا برب واحد ونبي واحد؟!

استقيموا يادعاة الفتنه والضلال وارجعوا لرشدكم لتصبحوا على وطن واحد قوته في تكاتفة وتعايشه ووقوفه خلف قيادته، فإن دولًا غيركم آثرت طائفيتها فأصبحت بغير وطن ولا مأوى. وأصبح من رفض العيش إلى جوار أخيه يتسول وطناً يعيش فيه آمناً.

 

رئيس التحرير*

malgreeshah@gmail.com

حول najran

شاهد أيضاً

يا أهل الفضل والمسؤولية…ادركوا المجتمع من شبح الديات

    اولاً ليعلم الجميع انني في هذا المقال لا اعني احد بعينه او قضية …

4 تعليقات

  1. قانون تجربم الطائفيه ،، يحتاج لعمليه قيصريه حتي يظهر للوجود

  2. مايحدث في المساجد يعتبر من أكبر الكوارث وأخطرها عندما يقتل المسلمين الآمنين داخل بيت من بيوت الله وتتلطخ المصاحف الكريمه بدماء الشهداء الابرار الفكر الداعشي لم يتكون من فراغ فهناك من يدعوا له بقول أو عمل ويدعمه وينميه لهدف التفرقه والبغضاء بين أبناء هذا الوطن الذي يعتبر في مقدمة شعوب العالم بأمنة وأستقراره في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين . مايحدث الآن من تفجير في المساجد وقتل الابرياء يتطلب موقف حازم من قبل الدوله بسن قانون يجرم الطائفيه والتفرقه المذهبيه بين أبناء هذا المجتمع فالجميع مسلمين والكتاب القرآن والرسول محمد (ص) ومكه قبلة الجميع وشعائر الاسلام واحده فأين الخلل وما الذي يدفع هؤلاء المتطرفين المنحطين الجبناء لتنفيذ جرائمهم داخل بيوت الله لم نشاهد هم يوماً ما قاموا بمثل هذا داخل كنيسة في تل ابيت لقتل أعداء الامه بل على العكس تربطهم بهم علاقة حميمه فهم يستمدون فكرهم المسموم منهم! سبق وتم طرح موضوع تجريم الطائفيه بمجلس الشورى لبحثه وسن قانون يجرم من يثير الفتنه ولكن للأسف هناك من رفضه وقد أتسائل ويتسائل الجميع لماذا رفض هذا؟ يجب أن يعاد طرح الموضوع وتشريع القوانين ومحاسبة المحرضين بالقول والعمل ومتابعة مغردين الفتنه والضرب بيد من حديد لمن يريد زعزعة امن هذا البلد وزرع التفرقه بين أبنائه ونشر ثقافة التعايش بين أبناء الوطن بجميع طوائفه ليبقى الجميع درع حصين ويد واحده .حفظ الله الجميع من كل شر ومكروه .

  3. نعم نحن بحاجه إلى قانون يجرم الطائفيه ليقف كل عند حده
    ولكن هل ستصدر ه الدوله؟

    المتابع للمشائخ يستنكرون التفجير بطريقه متواضعه خجوله ولا يترحم على شهدا الشيعه وكأنهم يلعبون على الحبلين

  4. المفجرون لم ينطلقوا من طائفية في الحقيقة بل اخلال بالامن والاضرار به ورؤيتهم للدولة والشعب ، وتنفيذا لأجندة خارجية ولذا حتى أهل السنة وهم الغالب في البلاد طالهم ذلك
    لذا .
    ولذلك مثقفوا البلاد فهمو من وراء هذا كله ، حدد ما المقصود بالطائفية وما مهي مظاهر الاعتداء لأجل الطائفية وانظر في أي البقاع تستعر الطائفية وتعرف تماما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *