الهياط بتعدد الزوجات

شغلت ساحة الرأي العام أخيراً باستنكار الاستعراض «الهياط» بتبذير وامتهان نعم المأكل، وهذا إيجابي، لكن هناك نوعا من الهياط أخطر من الهياط بالمأكل لأنه يترتب عليه تدمير نفسية وحياة عوائل بكاملها وتشويه تكوين الأجيال وتضييع مستقبلهم، وهو الهياط بتعدد الزوجات، حيث صار الاستعراض به لا يقل عن الاستعراض بالمأكل بل ويزيد عليه بكثير، مع العلم أنه حسب دراسة لكلية علم الاجتماع بجامعة الملك سعود «2015»، 55 % من حالات الطلاق بالسعودية سببها تعدد الزوجات، وأضعافها من المعلقات، ووصلتني رسالة من القارئ «راكان الجهني» ذكر فيها شهادة منصفة عن تعدد الزوجات: «توجد فئة من الرجال يطلّقون زوجاتهم ويتزوجون من جديد.. من أجل التجديد ويتفاخرون بذلك أمام الناس.. والمطلقة تحرم من حقوقها الشرعية التي منحها الله إياها كالأمومة.. وأبناؤها عرضة للانخراط في المخدرات والإرهاب بسبب رجل مستهتر أناني يبحث عن رغباته غير مبال بما سببه من شتات لطليقته وأبنائه، لذلك أطالب الجهات المختصة.. بوضع قانون قوي يوقف تلك النوعية من الرجال عند حدهم بالبحث عن سبب الطلاق». وأرى بضرورة إلزام من يعقدون عقد القرآن أن يعرفوا الفتاة قبل كتابة العقد بأنه من حقها تشترط فيه ما ترى أنه من مصلحتها اشتراطه مثل اشتراط أن لا يتزوج عليها ولا إثم عليها أن اشترطته فاشتراط النساء عدم تعدد الزوجات عرف منذ عهد الصحابة وقال بجوازه عدد من الصحابة والتابعين ومن أبرزهم؛ عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية، وشريح، وعمر بن عبدالعزيز، وكانت النساء يشترطن بعقد الزواج على الزوج أيضا أن لا يقتني «جارية». وهو رأي أحمد بن حنبل والأوزاعي، ولا إثم عليها عند مطالبتها بفسخ زواجها عند إخلاله بالشرط وزواجه بأخرى، ويجبره القاضي على ذلك، وإن أرادت أن تجعل طلاقها معلقا بزواجه من غيرها فما أن يتزوج بغيرها تلقائيا يقع طلاقها (مذهب الإمام مالك)، ويستدل على إلزام الزوج بهذا الشرط بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). وبالصحيح (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج). وللزوجة الحق باشتراط أن يكون طلاقها بيدها تطلق نفسها من زوجها متى شاءت (المذهب الحنفي)، ويجوز للزوج أن يفوض لزوجته أمر تطليق نفسها بنفسها منه دون أن تشترطه هي، ويجوز أن تشترط أن لا يضربها ولا يمنعها من التعليم والعمل ولا يأخذ مالها ولا يحرمها زيارة أهلها ولا يحرمها من أولادها.

*صحيفة عكاظ

حول najran

شاهد أيضاً

اليوم الوطني 88للمملكه العربيه السعوديه

ان ذكرى اليوم الوطني التي تحل علينا كل عام ذكرى عزيزه وغاليه على كل مواطن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *