الرئيسية / آراء من الصحافة / آراء من الصحافة / «الصملة يا رجال».. نجران لا يهبط!!

«الصملة يا رجال».. نجران لا يهبط!!

انتهى دوري جميل وعلم كل أناس مقعدهم وجاء كل فريق في المركز المستحق إلا نجران الذي تكالبت عليه الظروف وأودت به إلى الهبوط.
لست مشجعاً لنادي نجران ولكنني تألمت للمصير الذي آل إليه كما تألم عشاقه، تألمت لا لشيء إلا لأنني أعلم الظروف القاهرة التي مر بها الفريق دون أن يكون له يد فيها.
نجران الذي أجبر على الانتقال من مدينته في أقاصي الجنوب ليعيش في جدة كالمشرّدين يسكن الفنادق ويترجّى هذا وذاك أن يسمح له بالتدرب على ملعبه ثم يذهب إلى مكة المكرمة للعب المباريات والعودة إلى جدة، إضافة إلى الأزمات المالية المتتالية جراء هذا الوضع الاستثنائي الذي استمر طيلة الدور الأول قبل أن تحل بعض مشكلاته جزئيّاً، لكنها تبقى حلولاً قاصرة مادام النادي لا يزال يبعد عن مقره نحو ألف كيلومتر.
حتى إن كان أغلب لاعبي الفريق النجراني يسكنون أصلاً في جدة، فهذا لا يعني أن أمور النادي مستقرة تماماً؛ فنجران الذي تعودنا عليه في نجران يحفظ ملعب الأخدود عن ظهر قلب، ويشكل هناك عقدة صعبة لأغلب فرق الدوري، خصوصاً كبارها، بخلاف الدعم الجماهيري وصوت «الزامل النجراني» الذي كان يستقي منه اللاعبون حماستهم.
ما حدث لنجران باختصار أنه أجبر على الانتقال من مدينته إلى مدينة أخرى دون أن يكون له خيار في ذلك، ونعلم أن هذا النقل جاء لظروف أمنية نتيجة الحرب ووقوع نجران كمدينة حدودية في مرمى نيران العدو، لكن في نهاية الأمر من الطبيعي أن يكون لهذا الانتقال آثاره السلبية على الفريق فمن يتحمل هذه التبعات التي لا دخل ولا قِبَل له بها؟.
من نهاية الدور الأول طالبت في برنامج الملعب مع الزميل بندر الشهري أن يكون لدى نجران حصانة من الهبوط حتى يعود إلى مدينته، فليس من المنطقي أن يتحمل تبعات النقل وأن يواجه مصيره وحيداً طالما أن ظروف النقل خارجة عن إرادته.
كان الوقت حينها مبكراً، وكان يمكن للاتحاد السعودي أن يجد حلولاً إما بإيقاف الصعود والهبوط استثنائيّاً هذا الموسم أو بزيادة عدد الفرق في دوري جميل إلى 16 فريقاً وغيرها من الحلول الكثيرة المتاحة في ذلك الوقت.
أعلم أن التحرك الآن أكثر صعوبة، وربما يكون إيجاد حل واحد في حكم المستحيل، لكن يبقى هبوط نجران أيضاً أمراً لا يحقق العدالة ولابد من إيجاد حل.
لذلك أتمنى من اتحادنا الموقر أن يعقد اجتماعاً طارئاً يوجد فيه حلّاً لهذا الإشكال، ورسالتي لأعضائه جملة النجراني عوض خميس لاعب نجران السابق والنصر حالياً وأقول لهم: «الصملة يا رجال.. نجران لا يهبط».

 

صحيفة الشرق*

حول najran

شاهد أيضاً

اليوم الوطني 88للمملكه العربيه السعوديه

ان ذكرى اليوم الوطني التي تحل علينا كل عام ذكرى عزيزه وغاليه على كل مواطن …

2 تعليقان

  1. اشكر الأستاذ عبدالله المالكي على احقاق الحق ومشاعره الصادقة تجاه احد اندية الوطن الذي عانى من ظروف صعبة هاذا الموسم كانت احد الاسباب الهامة لهبوطه الى الدرجة الاولى. وللاعبي نادي نجران لقد رفعتم هامتنا عاليه با المستوى المشرف امام الجميع وخصوصا مباراة الرائد، ولكنها كرة القدم لابد من فائز وخاسر ولقد خسرنا بشرف بعد مستوى اكثر من رائع.

  2. بداية نشكر الأخ عبدالله المالكي على مشاعرة النبيلة تجاة نادٍ لا يشجعة كما ذكر ولكن يبقى ان نقول اهالي منطقة نجران ورغم الظروف التي تمر بها المناطق الحدودية الا انهم لم يغادروا المنطقة ولهم في ذلك العزة والكرامة وسيبقون شامخين شموخ الجبال الراسية معتبرين انفسهم درعآ حصينآ لكل شبر في هذا الوطن . اما بالنسبة للاعبين والاداريين في نادي نجران نذكرهم بتلك المقولة من خرج من دارة قل مقداره ولن تكون ارواحهم أغلى من ارواح الأهالي هنا ولي تحفظ على رائيي برئاسة وإدارة النادي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *