الرئيسية / الأدب والثقافة / سالم اليامي : يرثي ابنه ، ويرى أن الجامعة و أدبي نجران يعادون التنوير

سالم اليامي : يرثي ابنه ، ويرى أن الجامعة و أدبي نجران يعادون التنوير

استهل سالم اليامي أمسيته (الأدب والفكر في خدمة الإنسان والوطن) والتي أقامها ملتقى نجران الثقافي في اسبوعيته كل ثلاثاء برثاء حار لإبنه بشار الذي فقده قبل شهر من خلال قصيدة نثرية قال فيها :

الوجع يتوسد أحشائي

قلبي مفعم بالحزن وبالشوق لمعانقة ضحكته .

..

آه ما أقسى عذابات الشوق إلى المستحيل

هاهو الرحيل يمر عبر أوردتي..

يترجل الطهر ليستلم الحزن زمام المبادرة

يعنُّ فؤادي منطلقا إلى ساحة الفقد.

..

خذوا قلمي ودفاتري

وأحرقوا أصابعي

خذوا كتبي

خذوا جميع خواطري

وكل حروفي

وأعيدوا لقلبي المكلوم شيئا من ابتسامته.

ثم شكر تكاتف الناس حوله في محنته التي فقد فيها ابنه ، مشيرا إلى استثنائية المنطقة بمكونها الإنساني في كل شيء.

بعد ذاك انطلق ليبرهن كما هي عادة الأدباء دوماً أن الأديب الحقيقي قادر على أن يفسر وجدانياً الأشياء من حولنا ، في حديث طويل استمر قرابة الساعة تناول فيه قضايا الساحة الثقافية والإعلامية النجرانية ، متوجها باللوم الشديد تجاه نادي نجران الأدبي الذي اتهمه بكونه يهتم بالقشور على حساب المثقف الحقيقي في المنطقة ، الذي جافاه لأنه لا يحب التطبيل مشيرا إلى أنه يغازل مثقفي المناطق الأخرى مقيما مهرجانات ضعيفة المحتوى والجوهر ، لا يتبدى للمتابع إلا كونها محاولة للظهور والتزلف للمسئول و تكوين العلاقات العامة ، مطلقاً عليه مسمى (نادي ضيوف نجران الأدبي) طالبا منه أن ينتقل بمقره إلى منقطة خارج نجران . فلا يشرف نجران أن يكون ابنا لها .موضحا أن روايته الجديدة(حكومة بنت اكحيلان)  لاعاقة للنادي بها( ولا يريد أن يسأل عنها أوحتى يقرأها أو يضعها فوق أرففه . ولربما لو قرأوها لن يفهموها . فكتبي لاتتحدث عن الطبخ ولا عن غلاء المهور)

ومهاجما إياه  لإستخفافه بتاريخ الأخدود وتقديمه في قوالب كرتونية مضحكة لا تليق بعظمة التاريخ وإيمان أهله وتضحياتهم .

وقائلا إن كان النادي بتجاهله مثقفي المنطقة يستند لجهة رسمية ما ، فعليهم أن يعرفوا قدرة الناس على مقاطعة النادي ليمثل أي جهة تريد غير نجران وأهلها .مشيرا  لأهمية أن قس بن ساعدة والأخدود انعكاس لشخصية النجراني الحقيقي وليس العكس .وأن النادي إن لم يستوعب تلك الحقيقة فعليه البحث عن مكان آخر غير نجران ( فالقس لنا والأخدود لنا..) كما تنمى إغلاق النادي وتسريح أعضاءه .

بعد ذاك تحدث عن جامعة نجران ، مشيرا إلى المقالة التي نشرها الدكتور علي الموسى في صحيفة الوطن والتي حملت أسئلة عدة وجريئة لجامعة نجران وأحدثت حراكا نجرانيا لما فيها من الحقيقة ، ولم تتجاوب معها أو ترد عليها ، قائلاً أنه من غير المعقول أن تصبح الجامعة العلمية المعرفية المهداة من الملك الكريم لأبنائه في نجران مكان لتهميش هؤلاء الأبناء وإقصائهم ، مطالبا أن تكون الأغلبية الإدارية فيها لأبناء المنطقة كما هو معمول به في كل مناطق المملكة .ثم ساوى بين النادي والجامعة فيما يقومان به من اقصاء معرفي و تنويري .

ثم تحدث عن عدم تكافؤ الفرص في الإدارات الحكومية وقلة المديرين من أبناء المنطقة ، متألما حين يذهب للمحكمة فلا يجد قاضيا نجرانياً ، أو حين يذهب إلى إدارات الأمن أيضا فلا يجد مديرا نجرانيا . متحدثا في الوقت نفسه عن تجربته في منطقة عسير ، حيث كان أغلب مدراء الإدارات الحكومية أمنية ومدنية من أبناء عسير . مؤكداً أن التوازن مطلب ضروري وهام في الإدارات الحكومية لخير الوطن والمواطن .

متذكرا في الوقت نفسه كيف كان الحال_أمنيا_ على قلة أبناء المنطقة المدراء قبل خمسة عشر عاما على الحدود ، وكيف هو الحال الآن مع انعدامهم .

كما شدد في منتصف حديثه على أن الدولة ممثلة في الأسرة الكريمة المالكة  خط أحمر لا يسمح بتجاوزه . مادام أن شرف توحيد هذا الوطن قبل مئة عام قد تم بفعل إرادة هذه الأسرة ، وقادته باقتدار ومسئولية كبيرين .

وقد اتسعت مساحة الحديث كثيرا وتداخل العديد من الحضور مع اليامي .حول كل المحاور العديدة التي تطرق لها سواء تلك التي تتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين أو تلك المتعلقة بمشكلات التجنيس والتوطين للقبائل اليمنية ومالها من ضرر أكبر من أية فائدة مرجوة أو حول ما يثار دائما من قضايا الفساد والإصلاح .

وانتهت الأمسية بتكريمه بدرع تذكاري من قبل الملتقى .

حول najran

شاهد أيضاً

دورة الإسعافات الأولية لمنسوبات تعليم نجران

استضاف مكتب التعليم الأهلي بالإدارة العامة لتعليم نجران دورة ” الإسعافات الأولية ” والتي قدمتها …

2 تعليقان

  1. جميل التكريم بعد هذه الجرأة الصادقة
    شكراً جزيلاً أستاذنا الفاضل
    لا فض فوك
    (((نجران تستاهل))) رجال شرواك
    مواطن نجراني

  2. السلام عليكم في الحقيقه لا اعلم كيف أبدأ مساحة الحزن الموجوده طغت على جمال الأمسيه وجوانبها المتعدده والشامله . كانت فكره جميله لعصر هذا الفكر النادر والغوص بدواخله لنجد كل الجمال وما يحتوي من ابداعات .
    هامه شامخه يفتخر بها وفكر وأدب كبير بحجم نجران واصالتها ومكانتها التاريخيه هنيئا لنا بك يا ابا نزار , هنيئا لنا بفكر نير وتاريخ ادبي حافل ومتنوع استمتعت جدا بكل جزئيه بهذه الامسيه قرأنا اشياء جميله بداخلك لم نعرفها من قبل .
    اعتذر لقصور الكلمات فهي عاجزه ان تفيك ما تستحق .
    نقدر حرصك وقبولك هذه الأمسيه بالرغم من معاناتك والظروف القاسيه نسأل الله ان يرحم بشار وان يلهمكم الصبر في مصابكم ولا يحرمكم الأجر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *